سميح دغيم
807
موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي
المعلول ، وعلّة الاختيار قبل المعلول ، فعلّة الاضطرار بمنزلة الضرب والألم إذا ضربت إنسانا فألم ، فالألم مع الضرب وهو الاضطرار ، وكذلك إذا دفعت حجرا فذهب فالدفع علّة للذهاب والذهاب ضرورة وهي معه ، وقالوا : الأمر علّة الاختيار وهو قبله والعلّة ( ؟ ) علّة الفعل وهي قبله ( ش ، ق ، 389 ، 3 ) علّة تامة - العلّة التامة : ما يجب وجود المعلول عندها ، وقيل العلّة التامة جملة ما يتوقّف عليه وجود الشيء ، وقيل هي تمام ما يتوقّف عليه وجود الشيء بمعنى أنّه لا يكون وراءه شيء يتوقّف عليه ( ج ، ت ، 199 ، 21 ) علّة حسن التكليف - قالت المعتزلة علّة حسن التكليف التعويض لاستحقاق التعظيم ، فإنّ التفضّل بالتعظيم قبيح . وهذا عندنا باطل لأنّه بناء على الحسن والقبح والوجوب على اللّه تعالى ، وبعد تسليمه فلا نسلّم أنّ التفضّل بالتعظيم قبيح محال يستحيل عليه النفع والضرر ، وبتقدير تسليمه ، فاستحقاق التعظيم لا يتوقّف على التكليف بالأفعال الشاقّة ، بدليل أنّ التلفّظ بكلمة الشهادة أسهل من الجهاد والصوم ، مع أنّ المستحقّ به أعظم ، فلو كان المقصود استحقاق التعظيم لكان من الواجب أن يزيد اللّه تعالى في قوّتنا ثم يكلّفنا بما لا يشقّ عليها ليحصل الاستحقاق من غير المشقّة ( ف ، م ، 155 ، 13 ) علّة حسن التكليف - علّة حسن التكليف ، عند المعتزلة ، التعريض لاستحقاق الثواب والتعظيم ، وهو باطل لبطلان الحسن والقبح والوجوب ؛ ولو سلّم فالتفضّل بهما حسن ؛ ولو سلّم فتكفي في الاستحقاق والأفعال الخفيفة لأنّ كلمة الشهادة - أسهل من الجهاد - وثوابه أعظم ، فكان يجب أن يزيد اللّه - تعالى - في قوّتنا ويكلّفنا بما لا يشقّ ( خ ، ل ، 114 ، 21 ) علّة خلق العالم - إنّ القصد إلى الإضرار بالحيوان من غير استحقاق ولا منفعة يوصل إليها بالمضرّة قبيح ، تعالى اللّه عنه ، فثبت أنّه سبحانه إنّما خلق الحيوان لنفعه ، وأمّا غير الحيوان فلو لم يفعله لينفع به الحيوان لكان خلقه عبثا ، والباري تعالى لا يجوز عليه العبث ، فإذا جميع ما في العالم إنّما خلقه لينفع به الحيوان ، فهذا هو الكلام في علّة خلق العالم ( أ ، ش 1 ، 475 ، 4 ) علّة شرعية - كان ( الأشعري ) يقول إنّ العلّة العقلية موجبة للحكم لا يصحّ تبدّل الحكم عليها ، وإنّ ( العلّة ) الشرعيّة أمارات وعلامات وليست بعلل على الحقيقة إلّا على معنى أنّها دلالات ، ولذلك لا يشترط فيها العكس وإن اشترط فيها الطرد والجريان ( أ ، م ، 304 ، 23 ) - أمّا العلّة الشرعيّة فتأثيرها أن يعلم بالدليل أو الأمارة أنّ الحكم بها يتعلّق ، أو بأن يتعلّق الحكم بها أولى من غيرها ؛ فتوصف بذلك ( ق ، غ 17 ، 330 ، 9 )